قال وزير العمل خالد البكار إن استثناء عمال قطاع الغزل والنسيج وصناعة الألبسة من قرار الحد الأدنى للأجور جاء استنادا إلى خصوصية هذا القطاع وأهميته الاقتصادية والتنموية، ولضمان استمرارية الاستثمار والمحافظة على قدرته التنافسية في الأسواق التصديرية.
وأوضح الوزير، في رده على السؤال النيابي الموجه من النائبة هالة يوسف الجراح، أن نسبة تشغيل النساء الأردنيات في هذا القطاع تشكل أغلبية العاملين الأردنيين فيه، الأمر الذي يسهم في تمكين المرأة اقتصاديا، إضافة إلى سهولة انتقالها من المنزل إلى مكان العمل نتيجة التوسع الجغرافي لهذه الصناعات في مختلف مناطق المملكة.
وبين البكار أن قطاع الغزل والنسيج وصناعة الألبسة يعد من القطاعات الاقتصادية المهمة في المملكة، ويعتمد بشكل كبير على العمالة الأردنية والوافدة، فيما تزيد صادراته السنوية على ملياري دولار أميركي.
وأشار إلى أن معظم الشركات الصناعية العاملة في هذا القطاع موزعة في مختلف محافظات المملكة، وقامت بإنشاء فروع إنتاجية في مناطق نائية وفقيرة، ما يسهم في توطين التنمية الاقتصادية في مختلف المحافظات وتوفير فرص العمل المحلية.
وبيّن أن العلاقات التعاقدية لهذه الشركات في الأسواق التصديرية ذات طبيعة خاصة، وتهدف إلى ضمان الكفاءة والقدرة التنافسية للشركات الأردنية مع الشركات الخارجية، مشيرا إلى أنه ولضمان استمرارية الاستثمار في هذا القطاع، تم استثناؤه من قرار الحد الأدنى للأجور، وترك موضوع تحديد الأجور ليكون من خلال عقود العمل الجماعية والاتفاقيات التي يبرمها القائمون على القطاع.
وأوضح أن هذه العقود تبرم بين كل من الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة والمنسوجات والنقابة العامة لأصحاب مصانع المحيكات كممثلين عن أصحاب العمل، وبين النقابة العامة للعاملين في غزل المنسوجات ونسجها وإتمام تجهيزها والصناعات الجلدية والمحيكات كممثلين عن العاملين في هذا القطاع.
وأكد البكار أن هذا الاستثناء صدر بقرار من اللجنة الثلاثية لشؤون العمل، المشكلة من أطراف الإنتاج الثلاثة وهي الحكومة وأصحاب العمل وممثلي العمال.
وأشار إلى أن عقد العمل الجماعي المطبق في قطاع صناعة الألبسة يمنح العاملين الأردنيين امتيازات إضافية، تشمل زيادة سنوية بقيمة 5 دنانير لمن أمضى عاما واحدا لدى صاحب العمل من تاريخ تعيينه، وتوفير المواصلات المجانية أو دفع بدل نقدي بقيمة 25 دينارا في حال عدم توفير وسائل النقل، إضافة إلى توفير وجبات طعام للعاملين في بعض الشركات العاملة في القطاع.
كما يشمل العقد إتاحة العمل الإضافي وفق أحكام قانون العمل وبحسب رغبة العامل، ما يزيد من دخل العامل الشهري، إلى جانب توفير الرعاية الصحية البدنية والنفسية للعاملين، وتعزيز دور المرأة في القطاع من خلال التركيز على تشغيل النساء، وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير حضانات لأبناء العاملات في القطاع أو دفع بدل نقدي في حال عدم توفرها.
وأكد وزير العمل أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال الأردنيين وضمان استدامة قطاع صناعة الألبسة واستمراره كأحد القطاعات التصديرية الحيوية في الاقتصاد الوطني.